تفاصيل اضافية لجريمة مقتل شابين في صنعاء .. حسن جعفر أمان غطى عينيه بيديه قبل ان تخترق رصاصة فمه
السبت 18 مايو 2013 19:30
حسن جعفر امان

(يمن لايف): أثارت الحادثة التي شهدتها العاصمة صنعاء، مساء الأربعاء، وأودت بحياة شابين جنوبيين، حالة من السخط والصدمة والاستياء في الشارع اليمني، بعد كشف تفاصيل مروعة عن عملية القتل، والسبب الذي أدى إليه.

وقُتل الشابان حسن جعفر أمان (20 عاماً)، وخالد الخطيب (22 عاماً)، مساء الأربعاء، خلال مرور سيارتهما بالقرب من موكب زفاف قبليين يتبعون الشيخ علي عبد ربه العواضي، والذين أطلقوا النار على السيارة التي قالت المصادر إنها كانت تحاول العبور من المكان في شارع الخمسين "بيت بوس" بالعاصمة صنعاء.

ونقل لـ"الأولى" مقربون من أسرة الشهيد حسن، أن الحادثة، وقعت بعد "تعرض سيارة من المرافقين لموكب آل العواضي، لسيارة الشباب والاصطدام بها، حيث دارت السيارة في المكان، وترجل منها الشاب هشام القدسي -وهو الوحيد الذي نجا- ليسألهم ماذا يحدث، فبدأوا بضربه بالبنادق".

وأوضحت هذه المصادر أن "الشهيد خالد نزل من السيارة ليتدخل لإيقاف ضرب هشام. في الأثناء جاءت سيارة أخرى، وهي سيارة حكومية تحمل رقم "جيش"، من ضمن سيارات مرافقي علي عبد ربه العواضي، ونزل منها المرافقون دون أي سؤال، وبدأوا برمي خالد بالرصاص، وأثناء ضرب الرصاص هرب هشام".

وأشارت المصادر إلى أنه "عندما سقط خالد قتيلا، كان حسن متسمراً في مكانه في السيارة، وغطى وجهه بيديه من شدة الخوف، فتوجه المسلحون نحوه أيضا بالرصاص، وقتلوه في الحال"، وأنهم "نزلوا من سيارة الجيش، وهم ويرتدون لباساً مدنياً، ومن ثم غادروا وتركوا القتيلين في المكان".

وفي ذات السياق، تحدثت المصادر أن القتيل حسن جعفر أمان، كان بصحبة هشام القدسي، واللذين قدما إلى مطار صنعاء لاستقبال خالد محمد الخطيب، الذي قدم من مدينة عدن، وكان على موعد مع السفارة الألمانية الخميس، حيث إنه سيسافر للدراسة في ألمانيا.

من جهتها، كشفت وزارة الداخلية، أمس، عن أن السيارة التي قتلت الشابين تحمل رقم "الجيش"، و"إنها من نوع جيب ربع (حبة طربال) تحمل لوحة جيش برقم 3436، وكان عليها مسلحون".

وأضافت أن "دوافع هذه الجريمة مجهولة، وأن إجراءاتها متواصلة لضبط الجناة وكشف ملابسات الجريمة ودوافعها الحقيقة". فيما اعتبر البعض أن حديث الداخلية عن "أن الجريمة مجهولة الدوافع" تبريراً لتباطؤها حيث لم تقم بأي إجراء.

من جهته، قال لـ"الأولى" الشيخ علي عبد ربه العواضي، إن "الحادث مؤسف جدا، وهو عرضي، وليس مخططاً له، وليس فيه أي تدبير".

وأضاف العواضي: "نحن في قبائل آل عوضة، نقدم تعازينا الحارة لأسر الشهيدين، وأن مصابهم هو مصابنا، كما نعلن عن استيائنا مما حصل، حيث تربطنا علاقة أخوة وجوار بمحافظة عدن".

وحول روايته للقضية، قال الشيخ العواضي: "مساء الأربعاء، كانت هناك حفلة عرس لإحدى بناتنا، وعندما اكتملت الحفلة واتجه موكب العروس من بيت بوس، وعندها أتى 3 شباب وحدث تصادم بين سيارة الشباب وسيارة في الموكب، وقام الذين في الموكب بإطلاق النار، بعدما ظنوا أنهم أعداء، وأنتم تعرفون الخلافات القائمة بين القبائل اليمنية".

وحول سؤال الصحيفة فيما إذا كان في الموكب لحظتها، قال: "أنا ساكن في سكني بسعوان، ولم أكن في الموكب، وبلغت بالخبر بعد الحادث بفترة، واليوم الثاني انتقلت إلى هناك، وعملنا تحرياتنا، وفي تلك الليلة المساء تواصلنا أيضاً، واتضح أنهم نقلوا الشهيدين إلى المستشفى من قبل أفراد الأمن".

وبرر العواضي بأنه "حتى بعض أفراد الموكب لم يشعروا أن هناك حادثاً، وأنهم كانوا في طريقهم من صالة العرس بشارع الخمسين، متجهين بعد الحفلة عند حوالي الـ10 و45 (الـ11 إلا ربعاً)، إلى جنوب شارع الخمسين".

وتابع العواضي: "اليوم الثاني انتقلنا واتضح لنا أنهم من أسرة جعفر أمان، وتواصلنا مع وزير الداخلية ومحافظ صنعاء، ونحن أشعرناهم بأن الحادث من بيت العواضي، وقلنا لهم نحن مستعدون للتعاون معكم".

وحول سؤال "الأولى" فيما إذا تم تسليم أي من المتهمين، قال العواضي: "نحن متعاونون وأجهزة الأمن، وإلى الآن لم يتم تسليم المتهم، لا نريد أن نغلط ونقدم الأبرياء، لأن العملية تحتاج إلى بحث كبير وتحرٍّ، لا نريد أن تكون التهمة جزافا وعلى أشخاص أبرياء، وما يرضي أولياء الدم نحن ملتزمون به، ومهما كان الجاني، نحن ملتزمون بذلك أخلاقيا وأدبيا وشرعا وعرفيا".

وبحسب المعلومات، فقد عرض الشيخ العواضي مبلغ مليون ريال وسيارة كتحكيم قبلي، وأن هناك وساطة بين الطرفين، غير أن الصحيفة لم تتلقّ معلومات عما إذا تم قبول التحكيم، لكن عائلتي الضحيتين رفضتا دفن جثتيهما قبل القبض على المتهمين بالقتل.

واستنكر العواضي ما قال إنه "استغلال للقضية من بعض الأحزاب والأطراف السياسية"، كما اتهم بعض المنظمات والمواقع الالكترونية "باختلاق بعض الأكاذيب عن الحادثة، ومنها أن الموكب دهس الجثث بعد الحادثة".

وفي ذات الاتجاه، لقي مقتل الشابين استنكارا واسعا في الأوساط الشعبية والحقوقية، والرسمية، كما تصاعدت حالة الغضب في الشارع الجنوبي، الذي يشهد حراكا سياسيا موازيا.

وبعث الرئيس عبد ربه منصور هادي، ببرقية عزاء إلى أسرة القتيلين، وقال إنهما "استشهدا غدراً وغيلة، وبطريقة همجية بدافع جنائي همجي".

ووجه الرئيس "الجهات القضائية والأمنية باتخاذ الإجراءات الحاسمة والسريعة للقبض على الجاني فورا، وتسليمه إلى يد العدالة لينال جزاءه الرادع وفقا للشرع والقانون".

ودعا العضو في مؤتمر الحوار عبدالكريم الخيواني، زملاءه في الحوار لتعليق الجلسات حتى يتم تسليم الجناة.

وقال الخيواني في صفحته على "فيسبوك": "الزملاء أعضاء مؤتمر الحوار.. أرجوكم بحق الإنسانية، بحق المواطنة، والدين والأخلاق، أدعوكم جميعا لتعليق الجلسات غدا بمؤتمر الحوار والاعتصام حتى يتم تسليم الجناة والقتلة للجهات المعنية، لمحاكمتهم".

من جانبه، دان فرع التجمع اليمني للإصلاح بمدينة عدن، ما قال إنه "حادث جنائي، والذي أودى بحياة الشابين حسن جعفر أمان، وخالد محمد الخطيب، مساء الأربعاء، في العاصمة صنعاء، أثناء سير موكب عرس لآل العواضي".

ودعا "الإصلاح" "إلى جعل الحادث يمضي في مساره الجنائي بعيدا عن التسييس والتكييف المناطقي المقيت"، حسب قوله.

وكان حزب الإصلاح، نشر في مواقعه على الإنترنت، لحظة وقوع الحادثة، خبراً، اتهم فيه مرافقي القيادي المؤتمري وعضو لجنة الحوار ياسر العواضي، بالوقوف وراءها، قبل أن يقوم بحذف هذه الأخبار.

المكتب الإعلامي للشيخ ياسر العواضي، رد من جهته على تلك المصادر، وقال في بيان له حصلت "الأولى" على نسخة منه: "طالعنا في بعض المواقع الإلكترونية خبر مقتل شابين من أبناء شعبنا العزيز من محافظة عدن، وهما: حسن جعفر أمان، وخالد الخطيب، رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته وألهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون".

وأضاف بيان مكتب العواضي: "إنه إذ تتملكنا الحسرة والأسف على مقتل شابين في مقتبل العمر، تفاجأنا بإقحام اسم الأستاذ ياسر العواضي عبر القول بأن المسلحين المتهمين بالقتل تابعون له".

وتابع: "نحن هنا نؤكد أن الأستاذ ياسر العواضي ليس له أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالجناة".

ودعا البيان "وسائل الإعلام لتحري الدقة والمصداقية"، مؤكداً إدانته "لهذا الحادث الأليم الذي يهتز له ضمير كل إنسان، وفي نفس الوقت نُدين صمت الأجهزة الأمنية وتقاعسها عن أداء مهامها، ونطالبها بضبط الجناة لينالوا جزاءهم العادل، لأن القانون يجب أن يكون فوق الجميع".

واتهم مكتب العواضي أطرافاً بمحاولة الإساءة له: "نعلم أن هناك أطرافاً سياسية تحاول دائماً الإساءة إلى الأستاذ ياسر العواضي بشكل دائم لحسابات حزبية وسياسية رخيصة، ومن المؤسف لنا أن تنجر بعض وسائل الإعلام للترويج لمثل هذه الأكاذيب والزيف، وخصوصاً بعض المواقع الالكترونية التي تزعم استقلاليتها، وهي تعمل لحساب أطراف سياسية حاقدة تتعمد الكذب دائماً".

- نقلا عن صحيفة الاولى - عدد اليوم السبت

Share |
1 ابن ثواره : الحقيقه
2013-05-18 21:02
هذي هي الحقيقهلا يا اهل شمال يااهل التخلف ولهمجيه انت عيشين في العصر تخلفالبربري حيوني انت ناس جهلهكيف بله هذي هي عيشاتكماقو الله المستعن
وبس
إضافة تعليق
الاسم*
موضوع التعليق*
النص*
يمن لايف فيديو
» الجرعة المميتة ...!

» عبد الله المغربي

» نشيد الجرعة!

» نبيل سبيع

» شخبطة على جدار الجرعة والمصالحة

» محمد عايش

» الناصري عندما يحرج نفسه

» عبد العزيز ظافر

» دعوة حشد و مشاركة

» نورا الجروي

» لله درك يا زعيم ..

» .

» مدير شركة النفط رئيسا لمجالس الدولة ..

»  د. طه حسين الروحاني

» خمسة اهداف وراء جمع هادي للفرقاء في مسجد الصالح

» عبد العزيز ظافر

» (والعافية تشتي علف)

» عبد الله صلاح

» الرجل الأقوى ..! إنه القائد الحكيم ..

» عبد الله المغربي